الشيخ باقر شريف القرشي
58
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
والأنصار بأبيك الزبير وصاحبه طلحة ، وعليّ بن أبي طالب حيّ ، وهو وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة كما يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . فردّ عليها ابن الزبير قائلا : ما سمعنا هذا من رسول اللّه ساعة قطّ . . . فأجابته أمّ سلمة بمنطق الحقّ قائلة : إن لم تكن أنت سمعته ، فقد سمعته خالتك عائشة ، وها هي فاسألها . . فقد سمعته يقول : « عليّ خليفتي عليكم في حياتي ومماتي ، من عصاه فقد عصاني » ، أتشهدين يا عائشة بهذا أم لا ؟ ولم يسع عائشة الإنكار فقالت : اللّهمّ نعم . ومضت أمّ سلمة تسدي نصائحها لعائشة قائلة : اتّقي اللّه يا عائشة ! في نفسك ، واحذري ما حذّرك اللّه ورسوله ولا تكوني صاحبة كلاب الحوأب ، ولا يغرّنك الزبير وطلحة فإنّهما لا يغنيان عنك من اللّه شيئا . ولم تحفل عائشة بنصائح أمّ سلمة ، واستجابت لعواطفها المترعة بالحقد والكراهية للإمام . وبادرت أمّ سلمة فرفعت للإمام عليه السّلام رسالة سجّلت فيها ما دار بينها وبين عائشة من شجار وعرّفته بتمرّدها على حكومته [ 1 ] . مؤتمر مكّة : وعقدت عائشة مع طلحة والزبير وغيرهما من الحاقدين على الإمام
--> [ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 2 : 79 .